ابن باجة

32

كتاب النفس

والأسباب بالجملة أربعة « 1 » : المادة والفاعل والصورة والغاية . وهذه قد تكون خاصة وقد تكون عامة بأن تجنس صورة لكنها عامة . والأحرى أن يكون حدا بالتقديم ما ألّف من الخاصة « 2 » . وكذلك قد تكون بالقوة وقد تكون بالفعل . والأحرى أن يكون بالتقديم ما ألّف منها بالفعل . وهذا الصنف من الحدود إما أن يكون معلوما بنفسه فيكون معطى ، وإما أن يكون مستنبطا ، والاستنباط إما بطريق القسمة أو بطريق التركيب ، كما بيّن في غير هذا الموضع « 3 » . وأمثال هذه الحدود تجري مجرى الحدود والمعطيات « 4 » ، وإما أن يستعمل في استخراجها البرهان المطلق ، وهذه ثلاثة أصناف « 5 » ، إما أن يكون نتيجة برهان أو مبدأ برهان أو يكون برهانا متغيرا بالوضع « 6 » ، وهو أكمل الحدود وأولاها بالتقديم . وأما الأدلّة « 7 » فإنها تفيد أجزاء الحد بالعرض لا بالذات . وقد لخصت هذه كلها في انالوطيقا الثانية .

--> ( 1 ) ابن باجّة ، السماع ورقة 5 ب : « ووجد العلم بوجودها أولا في الثلاثة التي هي المادة والصورة والفاعل بينا ، ووجد الرابع هو الغاية مشكوكا فيه . ورقة 211 ألف : فقال والأسباب أربعة فعددها » . قارن أرسطو : Arist . Phys . II 3 . 591 a 51 ; 491 b 32 - 591 b 12 ; Met . w . 2 ; An . Pos . 94 a 02 . ( 2 ) قارن أرسطو : Arist . An . Pos . II . 31 . 97 b 52 - 03 . ( 3 ) ابن باجّة كثيرا ما يشير إلى طرق الاستنباط ، راجع الحيوان ورقة 92 الف : « فأسباب الشيء قد يدرك بالحس وقد يدرك بالقول وذلك إما بالتقسيم أو بالتركيب أو بالبرهان أو بالدليل » . الآثار العلوية ورقة 17 ب فان الحدود كما قيل في انالوطيقى تؤلف إما بطريق التقسيم أو بطريق التحديد أو بطريق البرهان . وهذه الطريق غير طريق كتبها بقراطيس » . قارن أرسطو : An . Pos II . 5 . 19 b 21 ; Phys . VIII . 1 , 252 a 42 وابن رشد : السماع ص . 21 ، حيدرآباد . ( 4 ) قارن أرسطو An . Pos . I . 2 . 72 a 51 - 42 ; II . q . 93 b 21 . ( 5 ) أرسطو : Arist . An . Pos II . 01 . 94 a 21 ( 6 ) أرسطو : An . Pos . II . 10 . 94 a 2 , a 21 . ( 7 ) الدليل عرفه أرسطو بأنه قضية برهانية تثبت بالضرورة أو بالاطلاق An . Pos . II . 27 . 70 a 7